القائمة الرئيسية

الصفحات

 

الاستثمار في الذهب

يحظى الذهب بشعبية واسعة كمصدر للحلي خاصة في الهند والصين، إذ يعد عنصرا أساسيا للاحتفالات والمهرجانات والأعراس في هذين البلدين المؤثرين بشدة في اتجاهات السوق العالمي للمعدن النفيس.


لكنه أيضا يحظى بطلب كبير من قبل البنوك المركزية، التي تعتبره أحد وسائل تنويع احتياطياتها الأجنبية، إلى جانب المستثمرين المؤسسين والأفراد الذين يرون في الذهب وسيلة لحفظ قيمة المدخرات، والتحوط ضد مخاطر الاقتصاد وتقلبات الأسواق. 


هل الذهب هو أفضل طريقة للاستثمار أم أن هناك طرق أفضل للحفاظ على قيمة رأس المال في الأزمات الاقتصادية؟ تعرف أكثر على دليلك للاستثمار في هذا المعدن النفيس. الاستثمار في الذهب أو كما يطلق عليه «الملاذ الآمن»، فهو أشهر المعادن الثمينة التي يهرب المستثمرون إليها في أوقات الأزمات والحروب وهنا تتحقق صفة الملاذ الآمن للذهب الذي يتحرك صعودًا وقت الأزمات ويتجه المستثمرون إليه.


فائدة الاستثمار في الذهب

بداية لابد أن نعرف الفائدة من للاستثمار في الذهب هي الحفاظ على المال، لكنها قد تكون غير مجزية لبعض المستثمرين، فمعروف أن الذهب يلجأ الأفراد إليه وقت الأزمات الاقتصادية وفي حالة ارتفاع التضخم وأسعار الدولار والنفط، فتحركات الذهب مهما كانت هبوطية سيرتد وترتفع أسعاره مرة أخرى خلال العام، في الوقت نفسه هناك آراء لبعض المحللين والمستثمرين، ترى أنَّ الاستثمار في الذهب لا يدر عائدا مثل الأسهم التي تقوم بتوزيع أرباح وكوبونات مالية على المستثمرين أو الشهادات والسندات التي عليها فائدة ثابتة ومحددة.

هل الاستثمار في الذهب مربح؟

يختلف في ذلك جموع المستثمرين والمحللين الماليين، إذ يرى البعض أن الذهب ما هو إلا وسيلة للتحصن ضد المخاطر في أسواق الأسهم وغيرها من الاستثمارات المتقلبة، وكذلك ضد ارتفاع التضخم وعدم اليقين.


بشكل أساسي يرى هؤلاء أن الذهب يحفظ قيمة الأموال من التآكل فقط لكنه لا يصلح كأداة استثمارية لأنه لا يحقق عائدا، مثل الأسهم مثلا التي تمنح توزيعات من أرباح الشركات، أو السندات التي يدفع مقابلها فائدة ثابتة.

 يرى المعجبون بالمعدن النفيس فرصة من تحقيق ربح رأسمالي عن طريق الاستثمار طويل الأجل فيه، بمعنى شراء الذهب وتركه لفترة طويلة لحين ارتفاع أسعاره ومن ثم بيعه، لتحقيق الربح من فرق سعري الشراء والبيع.


الذهب يحافظ على الثروة عندما يواجه المستثمرون انخفاض قيمة الدولار الأمريكي وارتفاع التضخم، وتاريخيا، كان الذهب بمثابة وسيلة للتحوط ضد هذين السيناريوهين (لحظة ينتظرها المراهنون على ارتفاع الذهب لتحقيق المكاسب).


مع ارتفاع التضخم، ترتفع قيمة الذهب عادة، وعندما يدرك المستثمرون أن أموالهم تفقد قيمتها، سيبدؤون في وضع استثماراتهم في أحد الأصول التي حافظت تقليديا على قيمتها. فترة السبعينيات كانت مثالا رئيسيا على ارتفاع أسعار الذهب في خضم ارتفاع التضخم.

عادة تكون الحركة في أسواق المعادن تكون أكثر عنفاً وبالتالي أكثر مخاطرة من الاستثمار في الأسهم، فهناك مخاطرة عالية في الاستثمار في الذهب قد تعرض المستثمر لخسائر فادحة يخسر معها أصل الأموال، لكن في حالة المكاسب فيحقق منه أرباحاً كبيرة جداً، ويعد أفضل أنواع الاستثمار في الذهب في قطاعين، سبائك الذهب السويسري والجنيهات الذهبية.


ومن بين أشهر المستثمرين عالميًا وارن بافيت، وهو من أنصار أن الاستثمار في الذهب لا يدر عائدًا ماليًا، وأنه يفضل الاستثمار في أسهم الشركات، لأنها تحقق عوائد مالية كبيرة على المدى الطويل.


كيف تستثمر في الذهب

هناك أكثر من طريق للاستثمار في الذهب، فمن الممكن أن تستثمر في الذهب عن طريق المنصات المتخصصة أون لاين، وهنا يكون الاستثمار في الذهب عن طريق البورصة من خلال شراء أسهم الشركات التي تعمل في تعدين الذهب أو الصناديق المتداول في البورصة، أيضًا من خلال شراء العقود الآجلة للذهب، وهي عقود لشراء أو بيع كمية من الذهب في تاريخ محدد في المستقبل لكنها قد تكون غير مناسبة للمستثمرين الصغار لأنها تحتاج إلى القدرة على التحليل التحركات المستقبلية.


في المقابل، يمكن شراء الذهب بشكل مباشر من محلات الصاغة في صورة مجوهرات أو سبائك أو الجنيهات الذهبية، وهنا يفضل شراء السبائك أو الجنيهات الذهبية حتى لا يتحمل المستثمر عبء زيادة المصنعية والتى تضاف عند شراء جميع أشكال الذهب دون السبائك والجنيه الذهب، وقد تكون المشكلة الوحيدة في هذه الطريقة هي عملية التخزين والاحتفاظ بالذهب فترة طويلة.


احتياطي الذهب عالميًا وعربيًا

تتصدّر الولايات المتحدة الأمريكية دول العالم من حيث حجم احتياطي الذهب، الذي يقدر بنحو 8.1 ألف طن ما يعادل 23.1% من احتياطي الذهب العالمي، ثم تأتي ألمانيا في المركز الثاني بنحو 3.4 ألف طن مستحوذة على 9.5% من احتياطي الذهب العالمي بنهاية العام 2020، وفقًا لمركز الذهب العالمي.


وحل ثالثا صندوق النقد الدولي باحتياطي بلغ نحو 2.8 ألف طن مستحوذًا على 8% من احتياطي الذهب العالمي، وجاءت إيطاليا بالمركز الثالث بنحو 2.5 ألف طن يمثل 7% من احتياطي الذهب العالمي.


أما عربيًا، فقد تصدّرت الممكلة العربية السعودية بحجم احتياطي ذهب نحو 323.1 طن حيث تستحوذ على نسبة 0.92% من الاحتياطيات العالمية البالغة 35.24 ألف طن من الذهب، فيما تشكل احتياطيات العرب نحو 3.9% من الاحتياطي العالمي، ويبلغ احتياطي الدول العربية من الذهب نحو 1375.5 طن بنهايه العام الماضي.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات